مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٥
دليل عليه، فمن المحتمل أن يكون المراد بالموصول هو الفعل الّذي لا يعلم عنوانه فيختصّ بالشبهة الموضوعيّة، فإنّ تفسير الموصول بذلك و تفسيره بالتكليف كلاهما خلاف الظاهر الأوّلي للموصول، و ليس أحدهما أولى من الآخر، فإن فرض رفع اليد عن الظاهر الأوّلي لجهة من الجهات فالمصير إلى خصوص تفسيره بالتكليف لا شاهد له.
و يمكن دفع الإشكال بأن يقال: إنّ الرفع الصادر من الشارع ألصق بالتكليف منه بالفعل، و إنّما يصحّ إسناده إلى الفعل باعتبار التكليف، فهذا يصبح نكتة في ظهور الموصول - بعد رفع اليد عن ظاهره الأوّلي - في إرادة التكليف في قبال إرادة الفعل.
نفي القرينة على الاختصاص:
و أمّا الأمر الثاني: فقد ادّعيت القرينة على اختصاص الحديث بالشبهات الموضوعيّة، و ادّعيت أيضا القرينة على اختصاص الحديث بالشبهات الحكميّة فنتكلّم في جهتين:
الجهة الأولى: في اختصاص الحديث بالشبهات الموضوعيّة بالقرينة و عدمه، و قد ذكروا في المقام قرينيّة وحدة السياق في جملة: (ما لا يعلمون) مع مثل جملة: (ما اضطرّوا إليه) و (ما أكرهوا عليه)، إذ لا شكّ في أنّ المقصود بالموصول في تلك الجمل هي الموضوعات الخارجيّة لا الأعمّ منها و من