مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٩
الّذي روى عنه روايات كثيرة؟ و الثالث: أنّ طريق النجاشي إلى إسماعيل بن جابر الجعفي، و طريق الشيخ إلى إسماعيل بن جابر متّحد في جميع رجاله، فمن البعيد جدّاً تعدّدهما، و اتّحاد الطريقين في جميع رجاله صدفة.
و هنا وقع سقط في كتاب الشيخ المامقاني«»حيث نقل سند النجاشي إلى إسماعيل بن جابر الجعفي هكذا: أخبرنا أبو الحسين عليّ بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى عنه. و نقل سند الشيخ إليه هكذا:
أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان عنه. فيتراءى أنّ السندين يختلفان في وجود الصفّار و عدمه، لكن الواقع أنّ المذكور في رجال النجاشي هكذا: (محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن) و الأوّل هو ابن الوليد، و الثاني هو الصفّار، و في كلام الشيخ حيث لم يذكر بالاسم فلم يقع تكرار في اللّفظ لم تبتل عبارة كتاب الشيخ المامقاني بالسقط، و لكن ابتلت بالسقط عند نقل كلام النجاشي.
و أمّا الفرض الثاني: و هو فرض كون الخثعمي غير الجعفي و غير إسماعيل بن جابر الّذي جاء في كلام الشيخ مطلقا - أي من دون توصيف - فهذا أيضا يبعّده أمور: