مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٠
احتمال الفرق بين شبهة موضوعيّة و شبهة موضوعيّة أخرى.
و ثانيا: أنّه لا حاجة إلى انطباق عنوان (ما لا يعلمون) على ذات الموضوع، فلو أردنا مثلا تطبيق الحديث على المائع المردّد بين كونه خمرا، أو ماء طبّقناه على عنوان الخمر في هذا المثال لا على ذات المائع، فنقول: إنّ خمريّة هذا المائع غير معلومة، فهي مرفوعة، و عنوان الخمر هو المناسب أن يكون مصبّا للرفع و الوضع باعتباره موضوعا للحكم الشرعي لا ذات المائع، لأنّ الحرمة إنما جعلت على عنوان الخمر لا على ذات المائع. إذن فليس المقصود تطبيق عدم العلم على الذات كي يقال: إنّه تطبيق عنائيّ، و إنّ الذات ليس مجهولا حقيقة، و إنّما المقصود التطبيق على العنوان، فإنّه الموضوع للحكم الشرعيّ و القابل للوضع و الرفع من قبل الشارع، و المفروض أنّ العنوان مجهول حقيقة.
و قد تحصّل: أنّ الحديث يشمل الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة معا، و لا موجب لاختصاصه بأحد القسمين دون الآخر.
فقه الحديث:
و أمّا المقام الثالث: و هو في فقه هذا الحديث، ففيه جهات عديدة من البحث: