مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٣
الإمام عليه السلام بحديث الرفع، فإنّه عليه السلام طبّق حديث الرفع على ما كان من قبيل القسم الأوّل، فطبّقه على ما إذا حلف بالطلاق و نحو ذلك مكرها«». و من الواضح أنّ الأحكام التي رفعها الإمام عليه السلام بتطبيق حديث الرفع في مثل الطلاق و العتاق ليست مترتّبة على عنوان الإكراه، فإذا ثبت بذلك شمول الرفع للقسم الأوّل من الأثر ثبت عدم شموله للقسم الثاني، لما عرفت من عدم صحّة الجمع بينهما.
اختصاص الحديث بما في رفعه التخفيف:
الجهة الرابعة: أنّ ظاهر الحديث اختصاص ما دلّ عليه من الرفع بخصوص الأحكام التي يكون في رفعها تخفيف على العباد، و القرينة على ذلك أمران:
الأوّل: تعدية الرفع ب (عن)، فالرفع عن شخص إنّما هو بمعنى إزالة الأمر الثقيل عنه.
و الثاني: سوق الحديث مساق الامتنان و التحبّب من قبل سيّد الأنبياء صلى اللّه عليه و آله و سلّم حيث إنّه أضاف الرفع إلى أمّة أضافها إلى نفسه. و هذا اللّسان لسان مشعر بالتحبّب و التمنّن عليهم. و هذا قرينة على أنّ الرفع سنخ رفع يتودّد به إلى الأمّة،