مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٢
العلم الإجمالي بالوثاقة لزوال السبب، و بالتالي انحلّ العلم الإجماليّ بالنجاسة، و إن لم يحصل العلم التفصيليّ بوثاقة واحد منهم، و لكن حصل العلم التفصيليّ بنجاسة إناء معيّن من تلك الأواني لم ينحلّ شيء من العلمين الإجماليين. أمّا العلم الإجماليّ بالوثاقة فلعدم تحقّق علم تفصيلي في أحد أطرافه كي ينحلّ به و أمّا العلم الإجمالي بالنجاسة فلأنّ نسبة سببه و هو إخبار الثقة إلى أطراف العلم الإجمالي ليست على حدّ سواء، و عندئذ لا يرتفع سبب العلم الإجماليّ، و الوجدان حاكم في الأوّل بالانحلال و في الثاني بعدم الانحلال، كما أنّ البرهان كذلك كما عرفت.
الانحلال الحكمي:
و أمّا الجهة الثانية: و هي البحث عن الانحلال الحكميّ بالعلم التفصيليّ في موارد عدم الانحلال الحقيقيّ فنقول:
مقصودنا من الانحلال الحكميّ هو بطلان منجزيّة العلم الإجماليّ رغم وجوده.
و الانحلال الحكميّ تارة يكون بلحاظ القواعد العقليّة من تنجيز العلم الإجماليّ من ناحية، و قاعدة قبح العقاب بلا بيان - بناء على الإيمان بها - من ناحية أخرى من دون إدخال الأصول الشرعيّة المؤمنة في الحساب، و أخرى يكون بلحاظ الأصول الشرعيّة المؤمنة.