مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٢
المفروض أنّ هذا الحديث ينسب إلى الصفّار، فهو داخل في عموم قوله: (أخبرنا بجميع كتبه و رواياته فلان عن فلان).
و بعد وضوح بطلان الاحتمال الأوّل و الثالث يدور الأمر بين الاحتمال الثاني و الرابع.
و بناء على الاحتمال الثاني لا يتمّ هذا الوجه من النظريّة، إذ كون هذا الحديث ممّا يعتبره الشيخ وجدانا و تعبّدا صادرا من الصفّار حتى يكون داخلا في عموم (أخبرني بجميع كتبه و رواياته) أوّل الكلام، و هذا بخلاف الاحتمال الرابع، فإنّ المفروض وصول هذا الحديث إلى الشيخ، فهو عليه داخل في عموم ذاك الكلام.
و الاحتمال الثاني خلاف الظاهر، فإنّ الظاهر أنّ الشيخ إنّما يقول هذا الكلام، أي قوله: (أخبرنا بجميع كتبه و رواياته فلان عن فلان) بما هو من أهل الرواية و الحديث، لا بما هو مجتهد في الأحاديث يحكم بأنّه حقّا حديثه أو لا، و إنّما قال الشيخ رحمه اللّه هذا الكلام لإم كان تصحيح روايات ذلك الشخص و كتبه لنا و إخراجها عن الإرسال، و لو فرض أنّ مقصوده خصوص الكتب و الروايات التي يعتبرها الشيخ كتبا و روايات له لم يفد هذا الكلام في نفسه شيئا، إذ لعلّ هذا الخبر الّذي يرويه الشيخ عنه ليس له علم وجدانيّ، أو تعبّديّ بأنّه له، و لا ينافي ذلك ذكره إيّاه، لكون هذا الحديث مرويّا عنه.
و الخلاصة: أنّ الظاهر عرفا من هذا الكلام إنّما هو المعنى