مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٢
الخصوصيّة في أطراف العلم الإجمالي [١].
هذا تمام الكلام من حيث دلالة الحديث.
و أمّا من حيث السند، ففيه قاسم بن محمد الأصبهانيّ المعروف بكاسولا و لم يثبت توثيقه، بل ضعّف في بعض الكتب.
الحديث الرابع: ما عن عبد الصمد بن بشير، قال جاء رجل يلبّي حتى دخل المسجد و هو يلبّي و عليه قميصه، فوثب إليه ناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا: شقّ قميصك و أخرجه من رجليك، فإنّ عليك بدنة و عليك الحجّ من قابل، و حجّك فاسد، فطلع أبو عبد اللّه عليه السلام على باب المسجد فكبّر و استقبل القبلة، فدنا الرّجل من أبي عبد اللّه عليه السلام و هو ينتف شعره و يضرب وجهه، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام اسكن يا عبد اللّه، فلمّا كلّمه و كان الرّجل أعجميّا فقال أبو عبد اللّه عليه السلام ما تقول؟ قال: كنت رجلا أعمل بيدي و اجتمعت لي نفقة فحيث أحجّ لم أسأل أحدا عن شيء، و أفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قبل رجلي، و أنّ حجّي فاسد، و أنّ عليّ بدنة، فقال له:
(متى لبست قميصك، أبعد ما لبّيت أم قبل)؟ قال: قبل أن ألبّي، قال: (فأخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك
- الموضوع ثابتا في الواقع، فقد ترك ما علمه من الحكم، فلا يدلّ الحديث على كونه مكفيّا عنه. و ظاهر الحديث، أو متيقّنه هو كفاية ما لم يعلمه حتى بهذا المستوى.
>[١] لما عرفت من أنّ العلم الإجمالي يعتبر عرفا علما بالواقع على سبيل الإجمال، لا علما بالجامع دون الواقع.