مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٦
أنّ التسمية شرط ذكري و تسقط بالنسيان، و على هذا فحلّيّة هذا الطائر تكون واقعيّة، إذ الأمر دائر بين أنّه سمّى أو لم يسمّ نسيانا، فإن سمّى فقد حصلت التذكية قطعا، و إن نسي فقد حصلت التذكية أيضا، لأنّ التسمية ليست شرطا في حال النسيان.
و قد تحصّل: أنّه ليس في أخبار الباب ما يؤيّد استصحاب عدم التذكية و لا ما يفنّده.
بحثان حول الاحتياط:
التنبيه الثاني: في حال الاحتياط بعد أن فرغنا من إبطال قول الأخباريّ بوجوبه في الشبهات البدويّة. و الكلام هنا يقع في مقامين: أحدهما في حكم الاحتياط في الشبهات البدويّة شرعا، و ثانيهما في البحث عن صغرى من صغريات الاحتياط و هي الاحتياط في العبادات:
١ - استحباب الاحتياط:
أمّا المقام الأوّل: و هو في البحث عن حكم الاحتياط في الشبهات البدوية، فيقال في المقام باستحباب الاحتياط شرعا، و لعلّ هذا ما ذهبت إليه جمهرة الأصوليّين، و يستدلّ على ذلك بالأخبار الآمرة بالاحتياط بعد صرفها عن الوجوب بواسطة