مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٤
و ثانيا: أنّ فرضه لما نحن فيه من قبيل ترتّب الأثر على الواقع و على الشكّ غير صحيح، فإنّ الواقع لا أثر له أصلا لا نفيا و لا إثباتا، فإنّ العبد إن شكّ في التكليف قبح عقابه و لو كان التكليف ثابتا حقيقة لفرض قبح العقاب بلا بيان. و إن علم بالتكليف و خالف استحقّ العقاب و لو لم يكن التكليف ثابتا حقيقة على ما هو التحقيق عندنا و عنده من استحقاق المتجرّي للعقاب، فالتأمين فيما نحن فيه غير مربوط بعدم التكليف واقعا، فكان ينبغي له أن يبدّل فرض ترتّب الأثر فيما نحن فيه على الشكّ و على الواقع بفرض ترتّبه على الشكّ و على العلم و لو تعبّدا.
و ثالثا: أنّه إن لم يفرض أنّ الشارع جعل في الاستصحاب الطريقيّة، فلا وجه لحكومة الاستصحاب على قاعدة الشكّ حتى في الآثار المترتّبة على الشكّ و على الواقع. و إن فرض جعل الطريقيّة فيه ينبغي له أن يسلّم الحكومة حتى في الآثار المترتّبة على الشكّ فقط، و أثر الاستصحاب عندئذ هو رفع أثر الشكّ.
نعم فيما يكون ذلك الأثر أثرا للعلم التعبّدي أيضا لا للشكّ فقط، كما نحن فيه يترتّب الأثر لا محالة و لو بلحاظ العلم التعبّدي بالعدم.
و ليته كان يجيب على كلام المحقّق النائينيّ رحمه اللّه بأنّه ما هو المقصود بالأثر العمليّ الّذي ذكره شرطا في