مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٢
و الموضوع و الارتكاز العرفي، هو أنّ الاضطرار و النسيان و نحوهما من العناوين إنّما تصلح لرفع الأثر الّذي يترتّب على ما يسند إلى الشخص، حيث إنّ هذه العناوين تجعل إسناد الشّيء إلى الشخص و انتسابه إليه ضعيفا في نظر العرف، و النجاسة لا تترتّب على الملاقاة باعتبار الإسناد إلى الشخص، بل على ذات الملاقاة و لو من دون توسط فعل الشخص، كأن يقع الثوب على النجاسة بواسطة تحريك الهواء له، فما يكون من هذا القبيل لا يرفع بحديث الرفع.
تطبيق الحديث على أقسام الحكم:
الجهة السابعة: في تطبيق حديث الرفع على أقسام الحكم، أعني التكليفيّ الاستقلاليّ، و التكليفيّ الضمنيّ، و الوضعيّ على ضوء النكات الماضية فنقول:
يشترط في إمكان التمسّك بحديث الرفع - على ضوء ما مضى - أمور ثلاثة:
١ - كون الشيء معروضا للحكم في عالم التشريع بأن يكون موضوعا أو متعلّقا له.
٢ - كون الرفع توسعة على المكلّف من دون أن يستلزم تحميلا على غيره.
٣ - كون الحكم مترتّبا على الشيء بما هو منتسب إلى