مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٣
ذلك و تعلّق الأمر به.
و أورد عليه: بأنّ هناك فرقا بين ما نحن فيه و سائر الموارد، و هو أنّه لم يكن يوجد في سائر الموارد ملاك آخر للثواب غير الأمر، و هنا يوجد ملاك آخر له و هو الانقياد.
و أجيب على ذلك: بأنّ إطلاق أخبار من بلغ يشمل فرض العمل بما بلغه الثواب عليه و إن لم يأت برجاء المطابقة و داعي الانقياد، و في فرض عدم إتيانه بهذا النحو لا يوجد ملاك الانقياد.
و من هنا وقع البحث بين المحقّقين كالمحقّق الخراسانيّ و المحقّق الأصفهانيّ و المحقّق العراقيّ و السيّد الأستاذ في أنّه هل يشمل إطلاق أخبار من بلغ صورة الإتيان لا بداعي الانقياد و الرجاء حتى يصحّ الاستدلال بها على المقصود أو لا يشملها حتى لا يصحّ ذلك؟ فذهب بعض كالمحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه إلى شمول الإطلاق لذلك، فيتمّ هذا الاستدلال، و بعض آخر كالمحقّق العراقيّ (قدّس سرّه) إلى عدم شموله له فلا يتمّ هذا الاستدلال فقد اتّفقوا على نقطة و هي أنّه على تقدير شمول إطلاق الأخبار في ذاته لغير صورة الإتيان بداعي الرجاء يتمّ هذا الاستدلال بالأخبار، و اختلفوا في نقطة أخرى و هي أنّه هل يشمل إطلاق الأخبار فرض الإتيان لا بداعي الرجاء أو لا؟