مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٤
و إنّما أوتي الجامع بينه و بين غيره، بل يقال: أوتي الواقع إجمالا.
هذا تمام الكلام من حيث دلالة الحديث.
و أمّا من حيث السند فلا إشكال فيه بلحاظ من وقع قبل حمزة بن الطيّار، و لكن حمزة بن الطيّار لم تثبت و ثاقته.
الحديث الثاني: ما في الكافي عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى بن أعين، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: من لم يعرف شيئا هل عليه شيء؟ قال (لا)«».
و تفصيل الكلام في هذا الحديث: أنّ قوله: (من لم يعرف) إن حمل على ملاحظة المعرفة بنحو المعنى الاسميّ - أي بلحاظ الآثار المترتّبة على نفس المعرفة - كان المقصود المعرفة بالأشياء التي تطلب في الشريعة نفس المعرفة بها من قبيل المعرفة باللَّه و بالرسول و بالجنة و النار، و عندئذ لا بدّ من حمل الحديث على القاصر، إذ المقصّر و الملتفت الشاك في مثل وجود اللّه أو في الرسول ليس معذورا في ترك المعرفة قطعا، و يكون الحديث أجنبيّا عمّا نحن فيه، لأنّ محلّ الكلام ليس هو هذه المعرفة، بل الكلام في ما إذا لم يعرف حكما عمليّا تكليفيّا.
و لكن الظاهر من الحديث ليس هو هذا المعنى، بل الظاهر منه ملاحظة المعرفة بنحو المعنى الحرفي و الطريقيّة إلى ما