مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٧
بنفسه لم ير ذاك الكتاب. بل روى له شفها أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد اللّه عن ذاك الكتاب و في الفقيه حينما كان ملتزما بالنقل عن كتاب فقد روى حتما هذا الحديث عن كتاب آخر غير كتاب يعقوب بن يزيد، و لا ندري ما هو الكتاب الّذي أخذ هذ ا الحديث منه في الفقيه، و لا ندري ما هو سنده إليه.
و تتميم المطلب لدفع هذه الثغرة هو أن يقال: إنّه إن كان أخذه من كتاب آخر غير كتب هؤلاء فذلك ينبّهه عادة إلى وجوده أيضا في كتاب من كتب هؤلاء، فهو بالآخرة كان ناظرا حتما إلى كتاب من كتبهم و مستندا إليه في نقله، فيدخل في الأسانيد التي ذكرها لنفسه إليهم.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تكميل هذا التقريب، لكن فيه بعض نقاط الضعف من قبيل ما ذكر في المقدّمة الثالثة من دعوى ظهور قوله: (ما رويته في الكتاب عن فلان) في شموله بالإطلاق للحديث الّذي أرسله إلى الإمام و لم يكن قد نسبه في الكتاب إلى ذاك الشخص تامّة، فإنّ هذا الظهور غير مسلّم عندنا [١]. و الإنصاف: أنّ هذا التقريب لا يمكن الاعتماد عليه.
[١] و من نقاط الضعف أيضا أنّنا لو احتملنا أنّ الصدوق لم يكن قد رأى كتاب يعقوب بن يزيد و أنّه أخذ الحديث في الفقيه من كتاب آخر، فدعوى الاطمئنان بنظره و استناده في الفقيه إلى نفس السند المذكور في الخصال و التوحيد بالمعنى الّذي يدخله في إطلاق (أخبرني بكتبه و رواياته فلان عن فلان) ممنوعة، فلعلّه إنّما نقل في الفقيه عن غير هذا السند و لم ينظر إلى هذا السند، لأنّه التزم على