مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٣
تكون مأخوذة في نفس ذلك الشيء، فينبغي أن يكون مراده من القابليّة الخصوصيّة التي بها يرى المولى أنّ فري الأوداج يؤثّر في طهارة الحيوان و حلّه، كالغنميّة و الأهليّة.
و أمّا من ناحية المحمول، فلأنّه إن كانت الشبهة حكميّة لم يجر الاستصحاب و لو قلنا باستصحاب العدم الأزليّ، لما مضى من أنّ الخصوصيّة مردّدة بين مقطوعة الثبوت و مقطوعة الانتفاء، فعدم جريان الاستصحاب في ذلك ليس مربوطا بمباني استصحاب العدم الأزل يّ. نعم إن كانت الشبهة موضوعيّة فجريان الاستصحاب و عدمه مبتن على مباني استصحاب العدم الأزليّ، فإذا فرضت الخصوصيّة عرضيّة [١] كالأهليّة لا ينبغي الإشكال في جريان استصحاب الأزليّ، و إذا فرضت ذاتيّة كالغنميّة جاء الإشكال على ما يرتئيه من عدم جريان استصحاب العدم الأزليّ في الذاتيّات.
و أمّا عدم التفرقة بين فرض الخصوصيّة جزءا أو قيدا، فيصحّ بعد الالتفات إلى ما أشرنا إليه أخيرا من رجوع التقييد عادة بوجه من الوجوه إلى التركيب في الارتكاز العرفي.
[١] و المحقّق العراقي رحمه اللّه هو أشار في المقام إلى التفصيل بين ما إذا فرضت القابليّة ذاتية أو عرضيّة، و ذلك في المقالات ج ٢، ص ٧٣، و هذا قابل للحمل على الالتفات إلى كون الخصوصيّة المأخوذة هل هي مثل الغنميّة، أو مثل الأهليّة، و لكنّ عبارة نهاية الأفكار (القسم الثاني من الجزء الثالث، ص ٢٥٧) صريحة في فرض القابليّة ذاتيّة.