مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٩
التقريب الثاني: و هو التقريب المتين الّذي ينبغي الاعتماد عليه، هو أنّ أحمد بن محمد بن يحيى قد نقل هذا الحديث عن سعد بن عبد اللّه. و للشيخ الطوسي طريق صحيح إلى جميع كتب سعد بن عبد اللّه و رواياته، و قد مضى أنّ المقصود من ذلك جميع ما وصله من كتبه و رواياته، و هذا الحديث قد وصله، إذ الشيخ يروي كتاب الخصال و التوحيد عن الصدوق، و هذا الحديث موجود فيهما، فهذا وجه لتصحيح هذا الحديث خال عن التعقيد و في غاية اللّطافة.
بل يمكن تتميم المطلب حتى لو فرض أنّ التوحيد و الخصال لم يصلا إلى الشيخ، و ذلك لأنّ الصدوق قد وقع في هذا الطريق الصحيح للشيخ إلى سعد بن عبد اللّه حيث يقول: أخبرني بجميع كتبه و رواياته عدّة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين (يعني الصدوق) عن أبيه، و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن رجاله، ثمّ يقول الشيخ رحمه اللّه قال محمد بن علي بن الحسين، إلاّ كتاب المنتخبات، فإنّي لم أروها عن محمد بن الحسن إلاّ أجزاء قرأتها عليه
بناء على
- بسند ضعيف مثلا عن كتاب يعقوب بن يزيد، فكتاب يعقوب بن يزيد الّذي فيه هذا الحديث و أصل إلى الصدوق، فهو مشمول للسند التامّ الّذي ذكره في مشيخة الفقيه إلى يعقوب بن يزيد، و هذا كاف لتماميّة سند حديث (الرفع)، إلاّ أنّ هذا الاستظهار - أعني استظهار كون إحالة الشيخ إلى الفهارس شاملا لمشيخة الفقيه، و بالتالي كون تلك المشيخة مشيخة لجميع كتب أولئك الواصلة للصدوق - غير واضح الصحّة.