مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢٠
و إنّما مفاده عبارة عن الثواب على نفس العمل.
٢ - إنّ أخبار من بلغ قد نطقت بثبوت نفس الثواب الّذي ذكر في ذلك الخبر الضعيف، و قد كان ذلك ثوابا على نفس العمل بحكم المقدّمة الأولى، فيثبت بالجمع بين المقدّمتين أنّ أخبار من بلغ تثبت الثواب على نفس ذلك العمل.
و يرد عليه: أنّه ما هو المقصود بكون مفاد أخبار من بلغ هو ثبوت عين الثواب المذكور في الخبر الصحيح؟ فإن كان المقصود هو العينيّة من جميع الجهات فهو مفروض العدم على كلّ حال، إذ قد أخذ - لا محالة - في أخبار من بلغ عنوان البلوغ سواء فرض بنحو الداعي للفعل و التقييديّة، أو فرض بنحو الموضوع للحكم بالاستحباب و التعليليّة، فعلى أيّ حال يكون للبلوغ دخل في شخص الثواب الموعود في حين أنّه لم يكن دخيلا في الثواب المذكور في الخبر الضعيف. و إن كان المقصود كون الثواب الموعود في أخبار البلوغ عين الثواب المذكور في الخبر الضعيف كمّا و كيفا - أي أنّه يعطي له نفس ما وعد عطاؤه في الخبر الضعيف - فهذا صحيح، و لكنّه لا ينافى فرض كون الثواب على عنوان الانقياد لا على ذات العمل.
الثالث: ما ذكره المحقّق الأصفهانيّ (قدّس سرّه) أيضا«»، و هو أنّ تفريع العمل على البلوغ لا يقتضي اختصاصه بالحصّة الانقياديّة، و ذلك لأنّ تفريع العمل على شيء تارة يكون من باب