مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥١
و قال في آخر مشيخته في الاستبصار: (قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات و الأصول، و لتفصيل ذلك شرح يطول، هو مذكور في الفهارس للشيوخ، فمن أراده وقف عليه من هناك (إن شاء اللّه تعالى).
و من هنا ظهر أنّ تماميّة الرجوع في مقام تصحيح سند خبر ذكره الشيخ إلى مشيخة الصدوق مبنيّة على دعوى أنّ المقصود من كلام الشيخ في آخر كتابيه ليس هو الحوالة على خصوص فهارس الشيوخ التي يذكر فيها طرقهم إلى أصحاب الكتب و الأصول بلحاظ كلّ ما وصل إليهم من كتبهم و رواياتهم، و استظهار أنّ كلامه (قدّس سرّه) في كتابيه حوالة على القضيّة الخارجيّة من الفهارس الموجودة للشيوخ و من أجلى مصاديقها مشيخة الصدوق و إن كانت - بحسب مدلولها اللّفظي - مشيخة لخصوص الروايات المذكورة في الفقيه، فإطلاق كلام الشيخ شامل لذلك، و يدلّ على أنّ نفس الطرق التي للصدوق إلى أصحاب هذه المصنّفات هي موجودة له أيضا بالنسبة للروايات التي ذكرها في التهذيب، فإن لم يقطع بهذا الظهور لم يتمّ ذلك.
إن قلت: إنّ هذا الإطلاق معارض بقوله: (و قد ذكرنا نحن مستوفي في كتاب فهرست الشيعة (فإنّ ظاهره أنّه ذكر جميع طرقه في فهرسته، فالحديث الضعيف في مشيخته إن وجدنا سندا صحيحا له في فهرسته فلا حاجة إلى الرجوع إلى مشيخة الصدوق، و إلاّ فمقتضى إخباره بذكر جميع طرقه في فهرسته أنّ الطريق الموجود في مشي خة الصدوق غير الموجود في