مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٨
و قلنا: إنّ عدم هذه المعاملة موضوع لعدم تحقّق تلك النتيجة، و رفع هذا العدم و إثبات تلك النتيجة موافق للامتنان.
و الاستشكال في ذلك بأنّ عدم تلك النتيجة ليس حكما شرعيّا و إنّما هو عدم لحكم شرعيّ يمكن دفعه بأنّ هذا يشبه ما مضى من ترك الواجب، و قد قلنا هناك: إنّ ترك الواجب و إن لم يكن موضوعا لحكم شرعيّ بناء على أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه العامّ، لكنّ المقصود من عالم التشريع عالم حساب المولى بمعنى يشمل هذا المورد، و يمكن أن يقال بمثل ذلك فيما نحن فيه.
إلاّ أنّ الإنصاف أنّ كون ما نحن فيه مثل ترك الواجب الّذي يترتّب عليه العقاب و يعدّ عرفا حراما في مساعدة الفهم العرفي على عدّ ذلك من عالم التشريع غير معلوم.
و لكن مع هذا لا نتخلّص بذلك عمّا عرفتها من الشبهة، بل يبقى لها مجال في بعض الموارد، فمن فرض مثلا مبتلى بزوجة مؤذية فاضطر إلى طلاقها، لكن ظالما أكرهه على ترك الطلاق، فانتفاء الزوجيّة يكون امتنانا له بلا إشكال، و بقاء الزوجيّة موضوعه عدم الطلاق، فأيّ مانع من إجراء حديث الرفع و نفى بقاء الزوجيّة بلسان رفع الوجود التشريعيّ لموضوعه؟ و هذه شبهة مستعصية.
و حل هذه الشبهة يكون بالالتفات إلى الشرط الثالث و أن ترك المعاملة، و كذلك ترك الطلاق بما هو عدم نعتي ليس