مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٠٩
عدم تكرّر الواقعة في فرض التعبّديّة:
المقام الثاني: في فرض عدم تكرار الواقعة مع كون أحدهما تعبديّا، و لنفرض أنّ الوجوب مثلا تعبّديّ، و ذلك كما في صلاة محتملة الحيض بناء على الحرمة الذاتيّة للصلاة على الحائض، و لنفترض أوّلا عدم مزيّة احتماليّة أو محتمليّة في أحد الجانبين. و هنا العامل الجديد الّذي يدخل في المورد هو أنّ المخالفة القطعيّة تصبح ممكنة، و ذلك بأن تصليّ لا بقصد القربة. و أمّا الموافقة القطعيّة فهي باقية على عدم المقدوريّة.
و لأجل هذا العامل الجديد و هو القدرة على المخالفة القطعيّة ذهب المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه إلى أنّ العلم الإجماليّ يؤثّر بمقدار حرمة المخالفة القطعيّة«»، لأنّ المفروض هنا إمكان التنجيز بهذه المرتبة، فمع استحالة التنجيز بمرتبة الموافقة القطعيّة لا يسقط العلم عن المنجزيّة رأسا، بل يبقى تنجيزه بلحاظ المخالفة القطعيّة.
و أورد عليه المحقّق العراقيّ«»(قدّس سرّه) بأنّ هذا لا يتمّ على مباني المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه، لأنّه في موارد