مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٦
الرواية الثانية، ما رواه نعمان بن بشير الّذي هو أحد الصحابة المنحرفين عن ال حقّ عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و هذه الرواية مرويّة بصورتين، و لهذا قلنا منذ البدء: إنّ ما عثرنا عليه من الروايات ثلاث أو أربع.
الصورة الأولى: أنّه قال هذا الصحابيّ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (حلال بيّن، و حرام بيّن، و بينهما شبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه، و من وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا و إنّ لكلّ ملك حمى، و إنّ حمى اللّه محارمه)«».
الصورة الثانية: عن النعمان بن بشير، حيث صعد على المنبر في الكوفة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (إنّ لكلّ ملك حمى، و إنّ حمى اللّه حلاله و حرامه و المشتبهات بين ذلك، كما لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم تثبت غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا المشتبهات)«».
و على أيّة حال فهذه الرواية عاميّة بحسب أصلها، لأنّ