مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٥
هذا الكلام صدر منه بعد استكمال أمره في تحصيل الروايات.
و هذا الوجه جوهره في الحقيقة هو جوهر الوجه الأوّل، و لكن يختلف عنه في أسلوبه.
الوجه الثالث: عبارة عن تعويض سند الشيخ مثلا إلى صاحب كتاب في رواية ينقلها عن ذاك الكتاب إذا كان ضعيفا بسند النجاشي إليه مثلا إذا كان صحيحا، فلو فرضنا أنّ الشيخ مثلا، روى عن عليّ بن الحسن بن فضّال حديثا و كان في سند الشيخ إليه ضعف، و للنجاشي سند تامّ إليه فبالإمكان تعويض سند الشيخ بسند النجاشي بشرط أن يكون الشخص الّذي وقع بعد الشيخ مباشرة ثقة، و نفترض أنّ للنجاشي مثلا، الّذي هو ثقة يوجد - من حسن الصدفة - طريقان إلى عليّ بن الحسن بن فضّال، أحدهما نفس طريق الشيخ المشتمل على الضعف، و الآخر طريق صحيح، و نفترض أنّ النجاشي لم يكتف بقوله بنحو الإجمال: (أخبرنا بجميع كتبه فلان عن فلان)، بل صرّح باسم الكتب، و كذلك الشيخ، و رأينا أنّ الكتب التي سمّاها الشيخ (قدّس سرّه) قد سمّاها أيضا النجاشي، فعندئذ نبدّل سند الشيخ الّذي فيه ضعف بسند النجاشي الصحيح. و الوجه في هذا الاستبدال هو أنّ ظاهر كلام النجاشي الّذي ذكر طريقين إلى كتب علي بن الحسن بن فضّال أنّ تلك الكتب نقلت له بالطريق الصحيح بنفس النسخة التي نقلت له بالطريق الضعيف، و لا يحتمل عقلائيّا أنّ النسخة التي نقلت له بالطريق الضعيف تختلف عن النسخة التي وصلت إلى الشيخ بنفس ذلك الطريق،