مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٩
أن نفترض أنّ حديث (الرفع) بمدلوله اللفظي أو بمخصّص كالمتّصل يكون خاصّا - أي أنّه غير شامل لموارد العلم الإجماليّ و ما قبل الفحص -، أو نفترض أنّه يكون عامّا - أي أنّه شامل لتلك الموارد -، و إنّما خرجت تلك الموارد بمخصّص منفصل. فإن فرضنا حديث (الرفع) خاصا أصبح معارضا لحديث الاحتياط الخاصّ بالعموم من وجه، و يتساقطان و يكون المرجع العموم الفوقاني، و هو الطائفة الأولى من أخبار الاحتياط، و لا يصلح حديث (الرفع) لتقييدها لابتلائه بالمعارض. و إن فرضناه عامّا أصبح معارضا لحديث الاحتياط العامّ بالتباين، و نرجع إلى الطائفة الثانية من أخبار الاحتياط، فإنّها حجّة من دون ابتلاء بالمعارض، إذ لا يعارضها شيء من العامين، لأنّها موافقة لأحدهما و مخصّصة للآخر.
و لا يفترق ال حال فيما ذكرنا بين ما لو قلنا بانقلاب النسبة أو لا، فحتى مع القول بانقلاب النسبة تكون النتيجة نفس النتيجة، سواء فرضنا حديث (الرفع) خاصّا معارضا للطائفة الثانية، أو عامّا معارضا للطائفة الأولى.
أمّا على الأوّل فوجه توهّم انقلاب النسبة في المقام هو أنّ حديث الاحتياط العامّ قد خرجت منه بالتخصيص الشبهة الموضوعيّة، فيصبح أيضا معارضا بالعموم من وجه لحديث (الرفع).
و الجواب: أنّ القائلين بانقلاب النسبة لا يقولون به في