مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٨
نسبة مباينة للنسبة الأخرى مفهوما، فالجامع بينهما لا يكون إلاّ جامعا انتزاعيّا و معنى اسميّا لا واقع النسبة، فإنّ أيّ واقع نسبة فرضنا عدم ثبوت خصوصيتي هاتين النسبتين له تكون نسبة ثالثة مباينة لهما.
و أمّا المحقّق النائينيّ رحمه اللّه فقد أجاب على الإشكال بأنّه إنّما يلزم كون اسم الموصول في الآية الشريفة مفعولا به و مفعولا مطلقا لو فرض إرادة التكليف منه بالمعنى المصدريّ مضافا إلى إرادة المال و الفعل، و لكن يمكن إرادة التكليف منه بمعنى اسم المصدر، فإنّ التكليف تارة يعتبر بما هو حدث، و أخرى يعتبر بما هو نتيجة الحدث. و بهذا الاعتبار يكون مغايرا للمعنى الأوّل، فعندئذ لا يكون مفعولا مطلقا، بل يكون مفعولا به، لأنّ المفعول المطلق هو ما كان نفس مصدر الفعل و مادّة الفعل، و هذا غير مادّة الفعل بالاعتبار«».
و هذا الجواب أيضا غير صحيح، و ذلك لأنّه و إن كان بالإمكان إيجاد فرد بالاعتبار مغاير للمعنى الحدثي و هو النتيجة، إلاّ أنّ إطلاق اسم الموصول في نفسه لا يثبت وجود مثل هذا الاعتبار من قبل المتكلّم، بل لا بدّ من قيام قرينة على اعتبار المتكلّم ذلك حتى يتمسّك بإطلاق اسم الموصول لشموله، و بكلمة أخرى: أنّ اسم الموصول يشمل بمقتضى