مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣٣
لكليهما، أو بالعكس، أو التخيير، فإن رجّح العقل الأوّل قدم على الثاني، أو الثاني فبالعكس و إلاّ تخيّر العبد.
و إن فرض أحد الغرضين أهمّ، فتارة تكون أهمّيّته بدرجة بحيث تكون قطعيّة موافقته أهمّ من احتمال موافقة كلا الغرضين، و أخرى لا تكون أهمّيّة مطلقة بهذا النحو، و عندئذ يدور أمر العبد بين الموافقة القطعيّة للأهمّ المساوقة للمخالفة القطعيّة للمهمّ و بين الموافقة الاحتماليّة لكليهما، المساوقة للمخالفة الاحتماليّة لكليهما.
و أمّا الموافقة القطعيّة للمهمّ المساوقة للمخالفة القطعيّة للأهمّ فلا تجوز، و عندئذ فلا بدّ من مراجعة حكم العقل ليرى أنّه هل يرجّح الأوّل فيقدّم على الثاني، أو بالعكس، أو لا يرجّح شيئا منهما فيثبت التخيير؟ و للكلام تتمّات و تفصيلات تأتي (إن شاء اللّه) في مبحث العلم الإجماليّ في اشتباه الواجب بالحرام [١].
تكرّر الواقعة في فرض التعبّديّة:
هذا كلّه إذا فرض الحكمان توصّليّين. و أمّا إذا فرض أحدهما أو كلاهما تعبّديّا فحاله في حدود ما تكلّمنا عنه هنا
[١] لا يوجد فيما يأتي بحث بهذا العنوان، و لكنّه يوجد بحث بعنوان دوران الأمر بين الجزئيّة و المانعيّة، و ذلك في آخر بحث الأقل و الأكثر الارتباطيين.