مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢٣
ممكنة، فتصل النوبة إلى موافقتها الاحتماليّة، بأن يفعل في كلا اليومين أو يترك في كليهما.
و نحن نعقد الكلام هنا في أمرين:
الأوّل: في أنّ كلّ واحد من العلمين بنفسه هل هو صالح للتنجيز أو لا؟ و الثاني: في أنّه بعد صلاحيتهما للتنجيز و عدم إمكان موافقتهما القطعيّة معا ما ذا يصنع؟ أمّا الأمر الأوّل: فليس المقصود هنا التكلّم في تنجيز العلم بوجوب الفعل في اليوم الأوّل أو حرمته في اليوم الثاني مثلا، و عدمه من ناحية كونه علما إجماليّا في التدريجات، فإنّ هذا ما سيأتي (إن شاء اللّه) في مباحث العلم الإجماليّ، و هنا نفرض تنجيز العلم الإجماليّ في التدريجات أصلا موضوعيّا، فنقول: هل يكون حال هذا العلم هنا كحال سائر العلوم المتعارفة، فيكون قابلا للتنجيز أو لا؟ ذهب المحقّق الأصفهانيّ (قدّس سرّه) إلى أنّ هذا العلم هنا ليس قابلا للتنجيز، و ذلك لأنّ المعلوم بالإجمال تكليفان فقط أحدهما التكليف في اليوم الأوّل، الّذي فرغنا عن عدم قابليّته للتنجيز، لعدم إمكان موافقته القطعيّة و لا مخالفته القطعيّة.
و ثانيهما التكليف في اليوم الثاني الّذي فرغنا أيضا عن عدم قابليّته للتنجيز لعدم إمكان موافقته القطعيّة و لا مخالفته القطعيّة.