مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨١
كانت كذلك و كان المتعلّق ممّا يعقل تعدّده بدون تعدّد الموضوع، أو لم يكن الموضوع ملحوظا للشارع فلم يحصل الانحلال من ناحية الموضوع، و لم تكن هناك نكتة خاصّة للانحلال لا يكون اللفظ ظاهرا في الانحلال [١]، فمثلا لو قال المولى: (لا تضرب هذا الحجر في هذا الآن) و لم نستفد من ذلك بمناسبات المقام مثلا أنّ هذا النهي ناشئ من كون هذا الحجر عزيزا على المولى فيتحفّظ من ورود نقص أو تلف عليه حتى يكون ذلك قرينة على أنّ تعدّد الضرب يوجب تعدّد المبغوض بالنسبة إليه، فضرب العبد الحجر في ذلك الآن بكلتا يديه، و لم تكن اليد ملحوظة للمولى من باب كونها موضوعا لمتعلّق الحكم، فهنا لا يكون الكلام ظاهرا في الانحلال، و لا يثبت في المقام تعدّد العصيان [٢].
بقي هنا شيء لا بأس بإلفات النّظر إليه و هو أنّه إذا تعلّق الأمر و النهي بالطبيعة فالفرق الأوّل لا تظهر ثمرته في المقام، إذ نكتة الفرق الثاني كما تقتضي الفرق الثاني و هو الانحلال تقتضي
[١] النكتة الأخرى للانحلال التي أشرنا إليها في التعليق السابق و التي نقلناها عن الدورة المتأخّرة لبحث أستاذنا الشهيد رحمه اللّه - إن تمّت - تأتي في هذا الفرض أيضا.
[٢] طبعا هذا بعد فرض تعدّد الضرب في هذا المثال عرفا بأن لا يحسب الضرب باليدين كالضرب بالإصبعين من يد واحدة ضربا واحدا ذا جزءين عرفا، بل يحسب كالضرب بعصوين، أو يبدل مثال الضرب باليد بالضرب بالعصا، حيث لا إشكال في تعدّد الضرب عرفا في ذلك.