مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٣
أمّا السيّد الأستاذ فقد ذكر في المقام«»: أنّ مردّ الفرق في الحقيقة ليس إلى طبيعة الأمر و النهي، بل إلى كيفيّة لحاظ الطبيعة، فإنّ الطبيعة تارة تلحظ فانية في تمام الأفراد، و أخرى تلحظ فانية في فرد واحد، فإن لو حظت فانية في تمام الأفراد كان الحكم المتعلّق به شموليّا، سواء فرض امرا أو نهيا. و إن لو حظت فانية في فرد واحد كان الحكم المتعلّق به بدليّا سواء فرض أمرا أو نهيا.
و يرد على هذا ما حقّقناه في بحث المطلق و المقيّد من أنّ معنى الفناء هو لحاظ العنوان بما هو خارجيّ لا بما هو هو، و أنّ أيّ عنوان من العناوين لا يفنى بهذا المعنى من الفناء إلاّ في معنونه، فعنوان الطبيعة لا يفنى إلاّ في واقع الطبيعة التي هي الجهة المشتركة بين الأفراد.
و أمّا الّذي يفنى في واقع أحد الأفراد أو تمام الأفراد، فإنّما هو عنوان أحد الأفراد أو تمام الأفراد.
و أمّا المحقّق الأصفهانيّ (قدّس سرّه) فقد ذكر المقام«»[١] أنّه
[١] و حاصل كلامه في المجلّد الأوّل في أوائل بحث النواهي هو أنّه لا يوجد وجود للطبيعة