مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥٧
صغراها، و هي أنّه في فرض الشكّ هل يكون المقتضي للتحريك ثابتا، أو لا؟ و هذه الصغرى لا تنقّح بتلك الكبريات، و تنقيحها يكون بالالتفات إلى نقطة أغفلوها في المقام رأسا و هي ملاحظة دائرة المولويّة، و أنّها هل تشمل التكاليف المشكوكة، أو لا؟ و المولويّات العرفيّة في المجتمعات البشريّة حيث إنّها مجعولة يجب أن يرجع في فهم سعتها و ضيقها إلى جاعلها، و هي عادة مختصة بدائرة التكاليف المعلومة، و من هنا نشأ توهّم قاعدة قبح العقاب بلا بيان بقول مطلق، و مولويّة الخالق المنعم المتفضّل مولويّة حقيقيّة ذاتيّة يجب أن يرجع في فهم سعة دائرتها و ضيقها إلى العقل العمليّ الّذي هو الحاكم بأصل مولويّته، و ليست سعتها و ضيقها أمرا برهانيّا، كما أنّ أصلها لم يكن برهانيّا، بل كلّ ذلك يجب أن يدرك ببداهة العقل العمليّ، و نحن ندرك بعقلنا العمليّ وجوب الموافقة و حرمة المخالفة بمجرّد احتمال التكليف إذا احتمل أنّ التكليف على تقدير وجوده يكون مهمّا بدرجة لا يرضى المولى بتفويته حتى في ظرف الشكّ.
ضابط الشكّ في التكليف و المكلف به:
و أمّا البحث الثاني: و هو بيان الضابط في الشبهات الموضوعيّة لموارد الشكّ في التكليف، و موارد الشكّ في المكلّف به. فقد ذكر المحقّق النائينيّ (قدّس سرّه) في رسالته في اللباس المشكوك كلاما يكون مفاده حسب الصياغة التي صاغها