مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١١
إخبارا و لا إنشاء، نظير أن يقال: (من أجنب فليغتسل)، أ فهل يفهم من ذلك الأمر بالإجناب، و هل يتوهّم أحد أنّ هذا الإخبار بالإجناب فيحمل على داعي الإنشاء؟ نعم، لو كان جزاء للشرط صحت استفادة الأمر منه، فلو قال: (من بلغه ثواب عمل به) استفيد من ذلك أنّ من بلغه ثواب فليعمل به، لكن ليس الأمر كذلك.
إثبات الاستحباب النفسيّ:
و هنا تقريبان لإثبات خصوص الاستحباب النفسيّ من أخبار من بلغ.
التقريب الأوّل: ما في الدراسات«»من أنّ احتمال الإرشاد منفيّ بظهور أخبار من بلغ في كونها في مقام التحريض و الترغيب في العمل، و احتمال جعل الحجّيّة منفيّ بمنافاة ذلك لقوله: (و إن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم لم يقله)، فينحصر الأمر في الاستحباب النفسيّ.
و يرد عليه أوّلا: منع انحصار الأمر في الاستحباب النفسيّ بعد إبطال الإرشاد و الحجّيّة، لما عرفت من أنّ ذيل الحديث لا ينافي جعل الحكم الطريقيّ على مستوى الحكم بالاحتياط و إن كان ينافي جعل الحجّيّة من قبيل حجّيّة خبر الثقة، فيبقى