مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٥
الالتزاميّة حجّة. نعم، على ما هو الصحيح من إمكان التفكيك يمكن الالتزام هنا بثبوت الثواب و جامع المطلوبيّة.
الرابعة: أنّ في بعض الموارد يتعدّد الاستحباب على الثاني بخلافه على الثالث، كما لو دلّ خبر ضعيف على استحباب المشي بعد الطعام مثلا، و دلّ خبر ضعيف آخر على استحباب المشي في الثوب الأبيض بعد الطعام، بحيث كان هذا الخبر ناظرا إلى تقييد دائرة متعلّق نفس الاستحباب الأوّل لا إلى استحباب مستقلّ عن الاستحباب الأوّل، فبناء على الوجه الثاني يثبت استحبابان على عنوانين بعنوان البلوغ: أحدهما المشي بعد الطعام، و الثاني المشي في الثوب الأبيض بعد الطعام. و كذا إذا فرض الخبران صحيحين، أو فرض أحدهما صحيحا و الآخر ضعيفا.
و أمّا بناء على الوجه الثالث ففي بعض الصور لا يثبت في المقام استحبابان و توضيحه: أنّه إمّا نفرض الخبر المقيّد صحيحا و الخبر المطلق ضعيفا، أو بالعكس، أو نفرضهما ضعيفين.
أمّا على الأوّل فالخبر المقيّد الّذي هو حجّة في نفسه يقيّد لا محالة الخبر المطلق الّذي صار حجّة ببركة أخبار من بلغ فلا يثبت إلاّ استحباب واحد و هو استحباب المشي في الثوب الأبيض لا مطلق المشي.
و أمّا على الثاني فإن فرض أنّ أخبار من بلغ تجعل الخبر حجّة بجميع خصوصيّاته فصار الخبر المقيّد كأنّه خبر صحيح