مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠١
المماثل الظاهريّ و الحكم الواقعيّ يمكن افتراضه في المقام.
و قد تحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الوجه الثاني و الثالث يختلف أحدهما عن الآخر ذاتا.
نعم. أنكر السيّد الأستاذ وجود ثمرة فقهيّة بينهما، إذ على أيّة حال يفتي الفقيه بالاستحباب إما لعنوان البلوغ وجدانا، أو لهذا الخبر الضعيف الّذي ثبتت حجّيّته تعبّدا، فلا فرق بينهما فيما يهمّ الفقيه، ثمّ ذكر السيّد الأستاذ: أنّ بعض المحقّقين حاول إبراز الفرق بينهما بأنّه إن ورد خبر ضعيف يدلّ على استحباب شيء كالمشي بعد الطعام مثلا، و ورد خبر صحيح يدلّ على حرمته، فعلى الثالث يكون الخبر الضعيف حجّة و معارضا للخبر الصحيح، و على الثاني ليس الأمر كذلك، بل يكون الفعل بعنوانه الأوّليّ حراما و بعنوان بلوغ اس تحبابه مستحبّا، فيدخل ذلك في باب تزاحم الملاكين و المقتضيين للحكم لا في باب التعارض. و أجاب السيّد الأستاذ عن ذلك بأنّ أخبار من بلغ لا تشمل فرض بلوغ الثواب في مورد بلغ العقاب فيه أيضا، فمثل هذا الفرض خارج عن أخبار من بلغ رأسا.
ثمرات الفرق بين الحجّيّة و الاستحباب النفسيّ:
أقول: تظهر بين الوجهين ثمرات عديدة:
الأولى: أنّه في بعض الفروض يتحقّق التعارض بناء على