مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧١
أجروا فيه استصحاب الطهارة لا استصحاب عدم تحقّق الصلاة المقيّدة بالطهارة، مع أنّ الطهارة ليست جزءا للصلاة، بل هي شرط و قيد لها، في حين أنّه يتراءى للذهن أنّ إثبات التقيّد أو عدمه باستصحاب القيد، أو عدمه تعويل على الأصل المثبت، فإن صحّ هذا فلا محالة نكشف عن ارتكاز و فهم عرفي للدليل، بحيث يخرج المقيّد عن كونه مقيّدا بالمعنى المباين للتركيب و يرجع التقييد بوجه من الوجوه يأتي بيانه في باب الاستصحاب (إن شاء اللَّه) إلى التركيب، فيتعامل مع القيد معاملة الجزء في أنّ مجرى الاستصحاب وجودا و عدما هو نفس القيد، و إذن فنحتاج في المقام من ناحية الخصوصيّة إلى استصحاب عدم الخصوصيّة بنحو العدم الأزليّ، و لو فرضت قيدا لا جزءا، فلا بدّ أن يرى أنّ تلك الخصوصيّة هل هي ذاتية حتى يبطل الاستصحاب بناء على عدم جريان استصحاب العدم الأزليّ في الذاتيات، أو عرضيّة حتى يجري استصحاب العدم الأزلي بلا إشكال.
ثمّ إنّ المحقّق العراقي رحمه اللّه أفاد في المقام: أنّه سواء فرضت الشبهة موضوعيّة أو حكميّة أن قلنا بأنّ التذكية أمر بسيط متحصّل جرى استصحاب عدم التذكية، و إن قلنا بأنّها مركّب من فري الأوداج مع القابلية للتذكية لم يجر الاستصحاب سواء فرضت القابليّة جزءا أو قيدا [١]، لأنّ هذه القابليّة ليست لها
[١] التصريح بعدم الفرق في المقام بين فرض القابليّة جزءا أو قيدا ورد في