مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٩
و عليه فلا يجري الاستصحاب فيما نحن فيه حتى لو كانت الشبهة حكميّة مفهوميّة، كما لو فرض أنّ الخصوصيّة المأخوذة هي الغنميّة، و تردّد مفهومها بين فرض كون كلا أبويه غنما و كفاية غنميّة أحد الأبوين، فشككنا في قبول هذا الحيوان المتولّد من غنم و غيره للتذكية من هذه الناحية.
و إن كانت الشبهة موضوعيّة كما لو علمنا أنّ الخصوصيّة المأخوذة هي الأهليّة، و شككنا في أنّ هذا الحيوان المذبوح هل كان غنما، أو كان من الوحوش مثلا باعتبار ظلمة الهواء أو تقطّع هذا الحيوان و نحو ذلك ممّا يوجب الشبهة الموضوعيّة، فإن فرضت التذكية أمرا بسيطا جرى استصحاب عدم التذكية بنحو استصحاب العدم النعتيّ، أو المحموليّ حسب التفصيل الماضي في الشبهة الحكميّة، و إن فرضت التذكية نفس الأعمال من دون أخذ خصوصيّة للحيوان فيها، فمعنى ذلك عدم الشكّ في التذكية، فيرجع الشكّ في الحلّيّة إلى الفرض الأوّل، و إن فرضت التذكية نفس الأعمال مع فرض أخذ الخصوصيّة فإن أخذت الخصوصيّة جزءا جرى استصحاب عدم تلك الخصوصيّة بنحو العدم الأزليّ، و هنا اختلف الحال عن الشبهة الحكميّة، فإنّ الشكّ هناك كان في موضوعيّة الموجود فلم يكن موردا للاستصحاب، و هنا في وجود الموضوع، فيستصحب عدمه. نعم إن فرضت الخصوصيّة ذاتية، كالغنميّة دون الأهليّة مثلا، أشكل الاستصحاب من ناحية الإشكال في استصحاب عدم الخصوصيّة الذاتيّة بنحو العدم الأزليّ، فيبتني على القول