مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٧
أقول: إنّ هذا الجواب إنّما يتمّ لو بنينا على عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة إطلاقا كما هو مبنى المحقّق النائينيّ رحمه اللّه. و أمّا لو بنينا على ما هو الصحيح من التفصيل في ذلك فلا يتمّ هذا الكلام، لأنّ هذا المورد من موارد جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، لأنّ التقريب المشكل عليه بهذا الإشكال إنّما يتمّ في نفسه بناء على فرض القضيّة خارجيّة لو حظ فيها الأفراد المعيّنون المخاطبون في زمان الإمام عليه السلام، و بناء على هذا الفرض لا يرد هذا الإشكال لجواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة في القضيّة الخارجيّة المخصّصة بمخصّص لبّيّ على تحقيق و تفصيل لا يسعنا ذكره هنا، و قد مضى في بحث العامّ و الخاصّ.
و إذا بطل هذا الجواب وصلت النوبة إلى ما كان قبله من الإشكال من فرض القضيّة خارجيّة، و الكشف عن وصول الاحتياط إلى المخاطبين من باب كشف المعلول عن علّته، و عندئذ نقول في مقام إبطال هذا الكلام: إنّ ظاهر القضيّة كونها حقيقيّة و موضوعها طبيعيّ المكلّف، كما هو الحال في سائر الخطابات التي تصدر من الإمام عليه السلام، و كون القضيّة خارجيّة و خطابا مخصوصا بأشخاص معيّنين فيه مئونة زائدة تحتاج إلى القرينة [١].
[١] و بالإمكان أن يقال: إن كان المقصود فرض القضيّة حقيقيّة و غير