مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠١
النقطة الرابعة: أنّ بعض تلك الروايات مسوقة مساق وجوب الفحص و الأمر بالتعلّم، و أنّ الجاهل لا يسعه أن يقول:
لا أعلم، إذ يقال له: لما ذا لم تتعلّم«». و أمّا أنّه لو فحص و لم يجد فما ذا يصنع؟ فهذه الروايات ساكتة عن ذلك، فهي غير مربوطة بما نحن فيه.
النقطة الخامسة: أنّ بعض الروايات مسوقة مساق تحريم القول بغير علم، و الالتزام بما لا يعلم به من قبيل بعض الآيات المتقدّمة، و هذا أيضا خارج عن محلّ الكلام، لأنّ الكلام ليس في أنّ الأصوليّ يلتزم بالإباحة الواقعيّة مع أنّه لا يعلم بها، بل هو يلتزم بمقدار ما يعلم، و هو الإباحة الظاهريّة. فمن هذا القبيل خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: (لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا)«». و كذلك خبر عليّ بن الحسين عليه السلام: قال لأبان بن عياش: (يا أخا عبد قيس إن وضح لك أمر فاقبله، و إلاّ فاسكت تسلم و ردّ علمه إلى اللّه، فإنّك أوسع ممّا بين السماء و الأرض)«».
النقطة السادسة: أنّ بعض الروايات تدلّ على حرمة الجري و الحركة بلا علم من قبيل قوله: (من هجم على أمر بغير