مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٤
تمّ - لاستحالة اجتماع منجّزين على طرف واحد، و هما العلم الإجماليّ و العلم التفصيليّ - فلأنّه في ما نحن فيه أيضا يكون المفروض منجّزيّة الأمارة، فيلزم اجتماع منجّزين على طرف واحد [١].
و أما تقريب الانحلال بالأصول الشرعيّة، فلأنّه هنا أيضا قد بقي الأصل في الطرف غير المنجّز بالأمارة خاليا عن المعارض، لعدم جريان الأصل في الطرف الآخر.
و هنا إشكال: و هو أنّ الأمارة فيما نحن فيه لم يطّلع عليها من أوّل آنات العلم الإجماليّ، فإنّ العلم الإجماليّ حاصل من أوّل الأمر، و الأمارات توجد بالفحص تدريجا، فلدينا علم إجماليّ غير منحلّ أحد طرفيه عبارة عن قطعة من الفرد الّذي وردت فيه الأمارة، و هي قطعة ما قبل وجدان الأمارة، فيصير ذلك نظير العلم الإجماليّ بتكليفين: أحدهما قصير و الآخر طويل.
و أجاب المحقّقون كالمحقّق العراقيّ و المحقّق الأصفهانيّ و السيّد الأستاذ«»على ذلك: بأنّ تلك الأمارات كانت
[١] و كذلك يأتي في المقام تقريب الانحلال بدعوى أنّ ما عدا الواحد تحت التأمين، فإذا تنجّز واحد بعينه تعيّن الآخر للتأمين، إذ لو لم يكن الآخر تحت التأمين لم يصدق كون ما عدا الواحد تحت التأمين.