مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٦
وجوده، فنستطيع ان نشير إلى ذلك الوجود المفروغ عنه و نقول:
أ هو نفس المعلوم بالتفصيل أو غيره؟ فالجامع و إن كان بقطع النّظر عن مفروغيّة وجوده قابلا للانطباق على المعلوم بالتفصيل جزما، لكن بالنظر إلى ذلك يصبح محتمل الإباء عن الانطباق عليه.
و هذا التصوّر أيضا خاطئ لأنّ الخصوصيّة، و هي الوجود المفروغ عنه لا يكون داخلا تحت العلم إلاّ بمقدار معرفيّة هذا الجامع، و مقدار معرفيّته يلائم كلا الطرفين لا محالة.
و التحقيق: أنّ هناك خصوصيّتين يمكن إبرازهما لجعل الجامع المعلوم محتمل الإباء عن الانطباق على المعلوم التفصيليّ:
الخصوصيّة الأولى: توجد في بعض موارد العلم الإجمالي لا في جميع موارده، و تلك الخصوصيّة مستمدّة من تحديد خارجي للمعلوم بالإجمال - أي تكون بلحاظ وجوده الخارجي - و توضيح ذلك: أنّ العلم الإجمالي بلحاظ سبب تكوّن العلم ينقسم إلى قسمين:
الأوّل: أن لا تكون نسبة سببه إلى كلّ من الطرفين على حدّ سواء بخلاف نفس العلم الّذي تكون نسبته إلى كليهما على حدّ سواء، و ذلك كما لو رأينا الدخان يتصاعد من جانب أحد الكتابين لا نراه بأعيننا كي نميّزه من الآخر، فعلمنا باحتراق أحدهما بدليل إنّي و هو تصاعد الدخان الّذي ليست نسبته إلى