مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٤
الثاني: احتما لات انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ واحد من أطراف العلم الإجمالي [١]، و بذلك يمتاز عن العلم بالجامع الموجود في ضمن العلم بالفرد في العلم التفصيليّ.
و مرجع هذين الركنين بعد التعميق إلى أمر واحد، و هو أنّ العلم الإجمالي علم بالجامع بحدّه الجامعي - أي بشرط لا - عن السريان إلى حدّ أخصّ، و هذا بخلاف العلم بالجامع الموجود في ضمن العلم بالفرد، فهو علم بالجامع لكن لا بحدّه الجامعي.
و هذا - أعني كون العلم واقفا على الجامع بحدّه الجامعي - يستلزم ما ذكر من احتمالات الانطباق، و كون العلم علما بالجامع بحدّه الجامعي بما هو حدّ يساوق ما قلناه من عدم السريان إلى حدّ أخصّ، فإنّ الحدّ بما هو حدّ لا يكون محفوظا في ضمن حدّ أخصّ، و إلاّ للزم أن يكون الفرد قابلا للانطباق على كثيرين، و من هنا يظهر أنّ المطابق الخارجي للعلم الإجمالي إنّما هو مطابق للمعلوم بالذات القائم في أفق النّفس ذاتا و ليس مطابقا له حدّا، بخلافه في العلم التفصيليّ، فإنّ المطابق الخارجي فيه مطابق للمعلوم بالذات ذاتا و حدّا.
[١] ورد في تقريري بحث المحقّق النائيني«»رحمه اللّه: أنّ العلم الإجمالي بالجامع مشوب بالجهل في الأطراف فتكون هناك قضيّة معلومة و قضايا مشكوكة بعدد الأطراف، و لم أر فيها ما يدلّ على ذكر ذلك كبرهان على الانحلال فيما نحن فيه.