مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣١
زائدة لم تؤخذ في المعلوم بالتفصيل، فيحتمل - لا محالة - عدم انطباقه عليه، كما لو علمنا إجمالا بموت أحد شخصين بالكهرباء، و علمنا تفصيلا بموت واحد منهما على التعيين، ففي هذا الفرض لا إشكال في عدم الانحلال.
و أوضح من هذا ما لو كان كلّ منهما مقيّدا بخصوصيّة مباينة لخصوصيّة الآخر.
و الثانية: ما إذا فرض أنّ العلم التفصيليّ كان في مقام تعيين المعلوم بالإجمال، كما لو علمنا بالإجمال بموت ابن زيد و كان ابنه مردّدا بين شخصين، ثمّ عرفنا بالتفصيل من هو ابن زيد، ففي هذا الفرض لا إشكال في الانحلال.
فالكلام إنّما هو في مثل ما لو فرضنا مثلا العلم الإجمالي بموت أحد الشخصين من دون أخذ مثل خصوصيّة الكهرباء التي لم تؤخذ في المعلوم بالتفصيل، و علمنا تفصيلا بموت واحد معيّن منهما من دون أن يكون العلم التفصيليّ ناظرا إلى تعيين المعلوم بالإجمال، و كذلك لو فرضنا العلم الإجمالي باحتراق أحد الكتابين، و علمنا تفصيلا باحتراق واحد معيّن منهما، و ما إلى ذلك من الأمثلة.
و هذا الباب هو أحد موارد الخلاف الشديد بين مدرسة المحقّق العراقي (قدّس سرّه) و مدرسة المحقّق النائيني رحمه اللّه، حيث بنت مدرسة المحقّق النائيني على الانحلال بخلاف مدرسة المحقّق العراقي.