مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩١
قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
و قد طبّق المحقّق النائينيّ رحمه اللّه هذا القانون - أعني عدم جريان الاستصحاب في فرض ترتّب الأثر على الشكّ، أو عليه و على الواقع - في مورد آخر أيضا و هو استصحاب عدم الحجّيّة.
و على أيّ حال فالسيّد الأستاذ سلّم الإشكال في فرض ترتّب الأثر على الشكّ فقط، و جعل ما نحن فيه من باب ترتّب الأثر على كل من الشكّ و الواقع، و دفع الإشكال في فرض ترتّب الأثر على الشكّ و الواقع بأنّ ظرف الاستصحاب هو ظرف انتفاء الشكّ بالتعبّد الشرعيّ، فالأثر عندئذ إنّما هو ثابت بالتعبّد و مترتّب على الواقع، و ليس ثابتا بالوجدان و مترتّبا على الشكّ، فإنّ الشكّ ملغيّ عندئذ بالحكومة، و الاستصحاب كما يتقدّم على أصالة البراءة الشرعيّة و نحو ذلك بالحكومة و يكون الأمن أو الطهارة عندئذ مستندا إلى الاستصحاب لا القاعدة، كذلك الأمر في قاعدة قبح العقاب بلا بيان، فإنّ الاستصحاب حاكم عليها برفع موضوعها«».
و يرد عليه:
أوّلا: أنّ الحكومة إن صحّت فإنّما تصحّ بالنسبة للقواعد الشرعيّة كالبراءة الشرعيّة و قاعدة الطهارة و نحو ذلك، حيث إنّ