مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٣
بأصالة الحلّ، فلو قطعنا النّظر عن جريان قاعدة اليد و استصحاب عدم الأختيّة لا يمكن إباحة الثوب و العبد و الزوجة بأصالة الحلّ، و ليس ذلك لأجل صناعة يمكن فرض بطلانها حتى يستكشف من هذه الرواية بطلان تلك الصناعة، بل هذا أمر واضح لا يشكّ فيه فقيه، و لا يوجد فقيه يفتي في هذه المسائل بالحلّ لو قطع النّظر عن قاعدة اليد و الاستصحاب.
و يمكن تفسير الحديث بنحو ينسجم صدره مع ذيله بعدّة وجوه:
الوجه الأوّل: ما قد يقال من حمل الأمثلة على التنظير و التشبيه لا على التطبيق، فكأنّ الإمام عليه السلام بيّن قاعدة الحلّ، ثمّ ذكر: أنّه توجد في الشريعة الإسلاميّة أشياء أخرى تشبه قاعدة الحلّ، و هي الحلّيّة الاستصحابيّة و الحلّيّة بقاعدة اليد.
و هذا الوجه غير صحيح بعد فرض التحفّظ على كون الكلام الوارد في هذا الحديث بيانا عرفيّا، إذ التنظير يكون بين الحكمين، بأن ينظّر أصالة الحلّ بالحلّيّة الاستصحابيّة و الحلّيّة بقاعدة اليد، و ليس من المستساغ أن ينظر بين حكم و أفراد موضوع حكم آخر كما وقع في الحديث.
الوجه الثاني: ما قد يقال أيضا من أنّ الإمام عليه السلام جمع بين حلّيّات متعدّدة، و هي أصالة الحلّ، و الحلّيّة الاستصحابيّة، و الحلّيّة بقاعدة اليد في عبارة واحدة، و عبّر