مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٣
الروايات المذكورة في الفقيه و إن كان كلامه في مشيخته لا يدلّ - من باب الضيق في التعبير - على أزيد من كونها طرقا إلى خصوص الروايات المذكورة في الفقيه، و ذلك بقرينة إطلاق كلام الشيخ في الحوالة على فهارس الشيوخ.
و على أيّة حال، ففي خصوص ما نحن فيه قد عرفت أنّنا لا نحتاج في مقام تصحيح الخبر إلى أحمد بن محمد بن عيسى إلى نظرية التعويض أصلا، لأنّ الحديث مأخوذ من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى و سند صاحب الوسائل إلى النوادر الّذي هو سند له إلى الشيخ، و من الشيخ إلى النوادر تامّ في ذاته، فالإشكال من هذه الناحية منتف بقطع النّظر عن نظريّة التعويض، كما عرفت أنّ انتفاء الإشكال من هذه الناحية - أعني ناحية السند إلى أحمد بن محمد بن عيسى - لا تفيدنا بعد ما تركّز الإشكال الأوّل، و هو الإشكال من ناحية رواية أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل الجعفي.
و لنرجع مرّة أخرى إلى حديث رفع التسعة المذكور في الخصال و التوحيد و الفقيه الّذي مضى ضعفه سندا، فإنّه يمكن تصحيحه عن طريق نظريّة التعويض.
فنقول: قد عرفت أنّ سند الصدوق في الخصال في حديث رفع التسعة غير صحيح باعتبار أحمد بن محمد بن يحيى، و لعلّ الشيخ الأعظم رحمه اللّه إنّما عبّر بسند صحيح في الخصال بناء منه على صحة أحمد بن محمد بن يحيى - كما هو