مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٠
و الصدوق إلى أحمد بن محمد بن عيسى طريق صحيح.
و هنا إشكال واضح، و هو أنّ الصدوق في المشيخة يذكر طرقه إلى الروايات التي رواها في من لا يحضره الفقيه، و هذه الرواية الضعيفة التي نريد تصحيحها غير موجودة في من لا يحضره الفقيه، و إلاّ لعملنا بها ابتداء، و إنّما هي موجودة في كتاب التهذيب للشيخ الطوسي رحمه اللّه فكيف نعرف أنّ هذه الرواية الموجودة في كتاب التهذيب يرويها الصدوق أيضا بذلك الطريق الصحيح؟ بل و حتى لو كان الصدوق يصرّح في مشيخة الفقيه بأنّ هذه الطرق طرق إلى جميع كتب و روايات من يروي عنه كان هذا الإشكال أيضا واردا، لما عرفت من أنّ معنى هذا الكلام هو أنّ جميع الكتب و الروايات الواصلة إليه يرويها بالسند الفلاني، و لا سبيل لنا لمعرفة أنّ هذا الحديث وصل إلى الصدوق رحمه اللّه.
و لدفع هذا الإشكال لا بدّ أن يتمسّك بما ذكره الشيخ الطوسي من الحوالة في آخر مشيخته في التهذيب، و الاستبصار على فهارس الشيوخ حيث قال في آخر مشيخته في التهذيب:
(قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات و الأصول، و لتفصيل ذلك شرح يطول، هو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ (رحمهم اللّه)، من أراده أخذه من هناك - إن شاء اللّه - و قد ذكرنا نحن مستوفي في كتاب فهرست الشيعة).