مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩
بواقع كتبه.
كما أنّ هذا الإشكال - إن تمّ - يأتي حتى في تصحيح طرق الشيخ إذا كان طريقه في المشيخة ضعيفا و في الفهرست صحيحا. فنقول: إن لم يعطف في الفهرست رواياته على كتبه جاءت فيه نفس هذه المناقشة [١]. نعم حينما تعطف الروايات على الكتب لا نحتمل أن يكون المراد عناوين الروايات، إذ لا معنى للعناوين في قبال الواقع بالنسبة للروايات، فبقرينة وحدة السياق يكون ظاهر الكلام هو الإخبار عن واقع الكتب أيضا.
و على أيّة حال، فهذا إشكال صغروي - إن تمّ - لم يضرّ بأصل الكبرى، فهذا الوجه من التعويض صحيح و لو في خصوص فرض عطف الروايات على الكتب.
الوجه الرابع: أوسع من الوجوه الماضية، و حاصله: أنّنا إذا وجدنا طريقا ضعيفا من الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى مثلا، و لكن طريق الصدوق رحمه اللّه إليه كان صحيحا في المشيخة، نحكم بصحّة الحديث الّذي يرويه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى بذاك الطريق الضعيف، سواء كان الصدوق داخلا في طريق الشيخ أو لا، و ذلك باعتبار أنّ طريق الشيخ إلى الصدوق صحيح، فيتلفّق من طريق الشيخ إلى الصدوق
[١] لا يبعد القول بأنّ التتبّع في فهرست الشيخ الطوسي يوجب استظهار أنّ هدفه في قوله: (أخبرني بكتبه فلان عن فلان) هو إعطاء السند للكتب لا مجرّد سرد أسماء الكتب.