مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٧
آخر صحيح و هو: محمد بن جعفر [١] في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عليّ بن الحسن، و قد سمّى النجاشي جميع
- أحمد بن عبدون، و لا دليل على وثاقته إلاّ على مبنى السيّد الخوئي رحمه اللّه القائل بوثاقة مشايخ النجاشي، فإن لم نقبل بهذا الكلام فالشرط الأوّل و هو وثاقة الراوي المباشر مفقود في المقام.
نعم قد يستغنى من هذا الشرط أساسا، و ذلك بتقريب أنّ ما ورد في مشيخة الته ذيبين بعد ذكره جملا من الطرق إلى المصنّفات و الأصول من الإرجاع إلى الفهارس المصنّفة للشيوخ لمعرفة باقي الطرق دليل على أنّه لم تكن وقتئذ مشكلة الاختلاف في ما بين نسخ الكتب التي يكون للشيخ طريق إليها إلاّ ما ينصّ عليه، إذن فلو كان للشيخ طريق صحيح أو ضعيف إلى أحد الأشخاص الواقعين في الطريق الصحيح للنجاشي الّذي يمتلكه إلى تلك الكتب تمّ سند الحديث المطلوب بلا حاجة إلى افتراض سند آخر للنجاشي، و إلاّ فلو كان للشيخ طريق صحيح أو ضعيف إلى أحد الأشخاص الواقعين في الطريق الآخر للنجاشي الضعيف كفى ذلك أيضا في إثبات وحدة النسختين، و بالتالي الأخذ بالطريق الصحيح للنجاشي لتصحيح سند الحديث المطلوب، و بما أنّه في مثال عليّ بن الحسن بن فضّال كان سند النجاشي الضعيف و سند الشيخ إلى كتبه واحدا، إذن فالنسختان واحدة، إذ كان يكفي لإثبات وحدة النسختين الاشتراك في شيخ واحد كما عرفت، فكيف بالاشتراك في كلّ السند؟ و النسخة الواصلة إلى النجاشي بالسند الضعيف و بالسند الصحيح أيضا واحدة. فبهذا تتمّ كل الأحاديث التي يرويها الشيخ عن عليّ بن الحسن بن فضّال.
>[١] و محمد بن جعفر و إن لم يثبت توثيقه إلاّ على مبنى وثاقة مشايخ النجاشي، و لكن المفروض أنّ محمد بن جعفر معه آخرون من مشايخ النجاشي، فإن لم نقل بالاطمئنان بأنّ أحدهم - على الأقلّ - كان ثقة فلا أقلّ من الاطمئنان، أو القطع بعدم تواطئهم على الكذب في المقام، فإنّ مشايخ النجاشي إن لم نقل بوثاقتهم فلا شكّ في أنّهم لم يكونوا من الكذّابين.