مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٤
فأحمد بن محمد بن عيسى كان حيّا في سنة
٢٧٤ - أي بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام بمائة و ستّ و عشرين سنة - فلو فرض أنّه كان يروي عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الّذي توفّي في حياة الإمام الصادق عليه السلام للزم أن يكون عمره - على الأقلّ - مائة و خمسا و أربعين سنة مثلا، و هذا مضافا إلى بعده في نفسه مطمأنّ بعدمه بلحاظ عدم النصّ عليه في كتب الرّجال، و هم ينصّون عادة على المعمّر كي لا يقع الاشتباه من هذه الناحية. فنحن و إن كنّا نميل ميلا قويّا بلحاظ ما مضى إلى أنّ إسماعيل الجعفي متى ما يطلق يراد به إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، لا إسماعيل بن جابر الجعفي [١] لكن في خصوص حديث الرفع قد يجعل ما ذكرناه من عدم إمكان رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه قرينة على كون المقصود به ابن جابر الجعفي لا ابن عبد الرحمن.
و لكن الواقع أنّ هذا لا يشفع لتصحيح سند الحديث في المقام، فإنّ رواية أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن جابر الجعفي الّذي هو من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام من دون واسطة يطمأنّ بخلافه، فإمّا أنّ إسماعيل الجعفي هنا شخص آخر لا نعرفه، و أمّا أنّ الواسطة بينه و بين أحمد بن
[١] و إن كان يطلق أيضا نادرا على إسماعيل بن جابر الجعفي كما في رواية الأذان - على ما قاله النجاشي -، و كما فيما رواه الكليني في الكافي، ج ٦، الباب ٢٠، من كتاب الطلاق، ح ١ و ٣ عن إسماعيل الجعفي، و رواه الصدوق بعينه في الفقيه، ج ٣، ح ١٦١٥ عن إسماعيل بن جابر الجعفي.