مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٣
خصوص رواية الأذان يعرف أهل الخبرة أنّ إسماعيل الجعفي هو ابن جابر، فنبّه النجاشي على ذلك.
فإذا احتملنا أنّ إسماعيل الجعفي الراوي لحديث الرفع هو ابن عبد الرحمن فقد سقط الحديث عن الاعتبار، لأنّ ابن عبد الرحمن لم يوثّق من قبل أحد ممّن يكون توثيقه حجّة [١]، و لا طريق إلى توثيقه إلاّ رواية صفوان عنه، حيث شهد الشيخ الطوسي بأنّ صفوان لا يروي إلاّ عن ثقة، لكن رواية صفوان عنه إنّما وقعت في سند الصدوق في مشيخته إلى إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، و قد وقع في السند قبل صفوان من لم يثبت توثيقه.
و لكن يمكن أن يقال في المقام: إنّ رواية أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي غير محتملة، لأنّه قد نصّ في ترجمة إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي على أنّه مات في حياة الإمام الصادق عليه السلام، و أحمد بن محمد بن عيسى و إن كنّا لم نضبط تاريخ وفاته، و لكن ورد في ترجمته أنّه حضر جنازة أحمد بن محمد بن خالد حافيا حاسرا [٢]. و قد جاء في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد أنّه توفّي في سنة ٢٧٤، إذن
[١] ذكر النجاشي في ترجمة بسطام بن الحصين بن عبد الرحمن الجعفي بن أخي خثيمة: (و إسماعيل كان وجها في أصحابنا، و أبوه و عمومته، و كان أوجههم إسماعيل، و هم بيت بالكوفة من جعفي..). فقد تدّعى دلالة ذلك على وثاقته.
[٢] هذا غير ثابت، إذ لم يرو إلاّ من قبل العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة نقلا عن كتاب مجهول.