مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٠
أحمد بن محمد بن يحيى و هو لم يثبت توثيقه إلاّ بناء على أنّ مشايخ الثلاثة كلّهم ثقات، فأحمد بن محمد بن يحيى عندئذ يصبح ثقة، لأنّه من مشايخ الصدوق رحمه اللّه الّذي روى عنه هذا الحديث. و أمّا بناء على عدم ثبوت مثل هذه القاعدة فتكون هذه الرواية ضعيفة سندا بقطع النّظر عمّا يأتي من بحث نظريّة التعويض، فلا بدّ من التفتيش عن طريق آخر لإثبات حديث (رفع ما لا يعلمون).
و قد ذكر الصدوق رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه«»في باب الوضوء أنّه قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إنّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و ذكر نفس الصيغة [١]«»الواردة في التوحيد و الخصال مع حذف السند، و من المحتمل قويّا أنّ نظره إلى ذلك السند الّذي سجّله مفصّلا في الخصال و التوحيد. و على أيّ حال فمثل هذا المرسل - و إن فرضت نسبة الصدوق (قدّس سرّه) له ابتداء إلى الإمام - لا يمكن الاعتماد عليه بناء على ما نبني عليه من عدم الفرق في عدم حجّيّة المرسل بين إرساله بعنوان (روي) و إرساله بعنوان (قال الإمام)، و أنّ المناط في سقوط المرسل عن الحجّيّة هو وجود واسطة محذوفة لا يعرف حالها.
[١] هناك فرق مختصر لفظي بينهما كتبديل رفع بوضع، و الاختلاف في ترتيب ذكر بعض العناوين التسعة، و فرق مختصر معنوي و هو حذف ما اضطرّوا إليه و إضافة السهو،