مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٧
الثالث، و هو كون الأثر مترتّبا على الشيء باعتبار جهة انتسابه إلى المكلّف.
القسم الثال ث: هو الحكم الوضعيّ.
فإن ترتّب الأثر الوضعيّ على الشيء في نفسه كالنجاسة المترتّبة على الملاقاة بقطع النّظر عن جهة الانتساب إلى الشخص، فلا يجري حديث الرفع لفقد الشرط الثالث. و إن ترتّب الأثر بالنظر إلى جهة الانتساب كما في المعاملات جرى حديث الرفع مع ملاحظة الشرطين الآخرين.
و قد ينفقد أحد الشرطين الآخرين فلا يجري حديث الرفع، و لذا لا نقول بالرفع في الاضطرار إلى المعاملة لفقد الشرط الثاني بخلاف الإكراه عليها، و أيضا لا نقول بالرفع في الإكراه على ترك المعاملة، أو أن يجعلها بشكل فاسد كإجراء الصيغة بالفارسية بناء على اشتراط العربية و إن كان هناك امتنان في تحقّق نتيجة المعاملة الصحيحة، و ذلك لاختلال الشرط الأوّل، إذ المعاملة الفاسدة أو ترك المعاملة ليس موضوعا لحكم.
و هنا شبهة، و هي أنّ ترك المعاملة الصحيحة موضوع لبقاء الملك، فإنّ بقاءه مشروط بعدم إيقاع المعاملة الصحيحة، فلم لا يصحّ إجراء حديث الرفع لنفي بقاء الملكيّة بلسان رفع الوجود التشريعيّ لموضوع ذلك؟ فإن لم تتصوّر منّة في نفي هذه الملكيّة نقلنا الكلام إلى نتيجة المعاملة المقصودة للمتعاملين