مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤١
ففرق بين أن يقال: (حتى يرد فيه نهي)، أو يقال: (حتى ترد فيه الحرمة)، بل حتى لو عبّر بالتعبير الثاني يمكن استظهار الاختصاص بالشبهة الحكميّة، لأنّ الورود و إن فرض بمعنى الوصول لكنّه ظاهر في الوصول من قبل الشارع.
و أمّا الجهة الثانية: و هي الكلام من حيث السند، فهذا الحديث مرسل، أرسله الصدوق رحمه اللّه بلسان (قال الصادق عليه السلام، فلا حجّيّة فيه بناء على ما هو المختار من عدم حجّيّة المرسل حتى إذا كان بمثل هذا اللسان، فلا فرق في عدم الحجّيّة بين أن يقول مثلا: قال الصادق عليه السلام، أو يقول مثلا:
روي عن الصادق عليه السلام [١].
٢ - حديث الرفع:
و منها: حديث الرفع. و الكلام فيه يقع في مقامات أربعة:
الأوّل: في دلال ة فقرة (رفع عن أمّتي ما لا يعلمون) على البراءة في الجملة و عدمها.
و الثاني: في أنّها - على تقدير دلالتها على البراءة - هل تشمل الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة معا، أو لا؟
[١] و ذلك لأنّ إخبار الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام إخبار عن حدس، و لا نعلم أنّ مستند حدسه هل كان عبارة عن توثيقه الحسّي للرواة، أو غير ذلك.